الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣ - الفصل الأول في النهي عن الانفراد في الأسفار ، واستعداد الرفقاء لدفع الأخطار
الباب الثالث
فيما نذكره مما يصحبه الإنسان في السفر من الرفقاء والمهام والطعام ، وفيه فصول
الفصل الأول : في النهي عن الانفراد في الأسفار ، واستعداد الرفقاء لدفع الأخطار.
ذكر أحمد بن محمد البرقي في كتاب (المحاسن) بإسناده عن أبي الحسن موسى ٧ قال : «لعن رسول الله ٩ ثلاثة : أحدهم راكب الفلاة وحده» [١].
ومن كتاب (المحاسن) بإسناده إلى السري [٢] بن خالد ، عن أبي عبدالله ٧ قال : «قال رسول الله ٩ : ألا انبئكم بشرّ الناس؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : من سافر وحده ، ومنع رفده [٣] ، وضرب عبده» [٤].
وفي كتاب الشهاب : «الرفيق قبل الطريق» [٥].
ومن الكتاب المذكور بإسناده قال : قال رسول الله ٩ : «الرفيق ثم السفر».
أقول أنا : إعلم أن الذي يريد السفر ، يحتاج إلى استعداد الرفقاء والخفراء ، على قدر ما يكون بين يديه من الأخطار والأكدار ، وطول الأسفار ، وعلى قدر حاله في كثرة الحساد والأعداء ، وكل قدر ما يصحبه مما يعز عليه من سائر الأشياء ، وقد كنت إذا
فبم أتختم يا رسول الله؟ قال : بالعقيق الأحمر ، فإنه أول جبل آمن لله بالوحدانية ، ولي بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولولدك بالامامة ، ولمحبك بالجنة ، ولشيعة ولدك بالفردوس».
[١] المحاسن : ٣٦٥ / ٥٧. [٢] في المحاسن والفقيه : السندي ، والظاهر هو الصواب راجع «معجم رجال الحديث ٨ : ٣١٤». [٣] الرفد : العطاء والصلة «الصحاح ـ رفد ـ٢ : ٤٠٧٥». [٤] المحاسن : ٣٥٦ / ٦٠ ، الفقيه ٢ : ١٨١ / ٨٠٨. [٥] شهاب الأخبار : ٣١٩ / ٥١.